البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿وضل عنهم ما كانوا يدعون من قبل﴾ : أي نسوا ما كانوا يقولون في الدنيا ويدعون من الآلهة، أو ﴿وضل عنهم﴾ : أي تلفت أصنامهم وتلاشت، فلم يجدوا منها نصراً ولا شفاعة، ﴿وظنوا﴾ : أي أيقنوا.
قال السدي :﴿ما لهم من محيص﴾ : أي من حيدة ورواغ من العذاب.
والظاهر أن ظنوا معلقة، والجملة المنفية في موضع مفعولي ظنوا.
وقيل : تم الكلام عند قوله :﴿وظنوا﴾، أي وترجح عندهم أن قولهم :﴿ما منا من شهيد﴾ منجاة لهم، أو أمر يموهون به.
والجملة بعد ذلك مستأنفة، أي يكون لهم منجماً، أو موضع روغان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى