الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
ومعنى ضلالهم عنهم على هذا التفسير : أنهم لا ينفعونهم، فكأنهم ضلوا عنهم ﴿وَظَنُّواْ﴾ وأيقنوا ما لهم من محيص. والمحيص : المهرب.
فإن قلت :﴿ءاذَنَّاكَ﴾ إخبار بإيذان كان منهم، فإذ قد آذنوا فلم سئلوا ؟ قلت : يجوز أن يعاد عليهم ( أين شركائي ) ؟ إعادة للتوبيخ، وإعادته في القرآن على سبيل الحكاية : دليل على إعادة المحكى. ويجوز أن يكون المعنى : أنك علمت من قلوبنا وعقائدنا الآن أنا لا نشهد تلك الشهادة الباطلة، لأنه إذا علمه من نفوسهم فكأنهم أعلموه. ويجوز أن يكون إنشاء للإيذان ولا يكون إخباراً بإيذان قد كان، كما تقول : أعلم الملك أنه كان من الأمر كيت وكيت.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى