جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : لاَ يَسأَمُ الإنْسانُ مِنْ دُعاءِ الخَيرِ يقول تعالى ذكره : لا يملّ الكافر بالله من دعاء الخير، يعني من دعائه بالخير، ومسألته إياه ربّه. والخير في هذا الموضع : المال وصحة الجسم، يقول : لا يملّ من طلب ذلك وَإنْ مَسّهُ الشّرّ يقول : وإن ناله ضرّ في نفسه من سُقم أو جهد في معيشته، أو احتباس من رزقه فيؤوس قَنُوطٌ يقول : فإنه ذو يأس من روح الله وفرجه، قنوط من رحمته، ومن أن يكشف ذلك الشرّ النازل به عنه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ لا يَسأَمُ الإنْسانُ مِنْ دُعاءِ الخَيْرِ يقول : الكافر وَإنْ مَسّهُ الشّرّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ : قانط من الخير.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : لا يَسأَمُ الإنْسانُ قال : لا يملّ. وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله :«لا يَسأَمُ الإنْسانُ مِنْ دُعاءٍ بالخَيْرِ ».
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ لا يَسأَمُ الإنْسانُ مِنْ دُعاءِ الخَيْرِ يقول : الكافر وَإنْ مَسّهُ الشّرّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ : قانط من الخير.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : لا يَسأَمُ الإنْسانُ قال : لا يملّ. وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله :«لا يَسأَمُ الإنْسانُ مِنْ دُعاءٍ بالخَيْرِ ».