تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله تعالى :( وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه ) أي : في أغطية. قال مجاهد : كالجعبة للنبل.
وقوله :( وفي آذاننا وقر ) أي : صمم.
وقوله :( ومن بيننا وبينك حجاب ) أي : حاجز. وقال بعضهم :( تفرق في النحلة حاجز في الطريقة )(١). وروى بعضهم : أن أبا جهل استغشى بثوب ثم قال : يا محمد، بيننا وبينك حجاب. استهزاء، ومعنى الآية : أنهم لما لم يستمعوا إلى القرآن استماع من يقبله كانوا كأن قلوبهم في أغطية، وفي آذانهم وقر وصمم، وبينه وبينهم حجاب.
وقوله :( فاعمل إننا عاملون ) معناه :[ فاعمل ](٢) بما [ تعلم ](٣) من دينك إننا عاملون بما نعلم من ديننا، قاله الفراء. وقال بعضهم : فاعمل في هلاكنا فإنا نعمل في هلاكك. وقال بعضهم : فاعمل لمعبودك فإنا نعمل لمعبودنا.
١ - كذا..
٢ - من ( ك)، وفي (الأصل ): فاعل..
٣ - في الاصل، و ك)): تعمل، و المثبت يقضيه السياق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى