التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم حكى - سبحانه - أقوالهم التى تدل على توغلهم فى الكفر والعناد فقال :﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا في أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فاعمل إِنَّنَا عَامِلُونَ﴾، والأكنة : جمع كنان وهو الغطاء للشئ. و ﴿وَقْرٌ﴾ الصمم الذى يحول بين الإِنسان وبين سماع ما يقال له.
والحجاب : من الحجب بمعنى الستر لأنه يمنع المشاهدة، ومنه قيل للبواب حاجب، لأنه يمنع من الدخول.
أى : وقال الكافرون للنبى ﷺ على سبيل تيئيسه من إيمانهم : إن قلوبنا قد كستها أغطية متكاثفة جعلتها لا تفقه ما تقوله لنا، وما تدعونا إليه، وإن آذاننا فيها صمم يحول بيننا وبين سماع حديثك، وإن من بيننا ومن بينك حاجزا غليظا يحجب التواصل والتلاقى بيننا وبينك، وما دام حالنا وحالك كذلك فاعمل ما شئت فيما يتعلق بدينك، ونحن من جانبنا سنعمل ما شئنا فيما يتعلق بديننا.
وهذه الأقوال التى حكاها القرآن عنهم، تدل على أنهم قوم قد بلغوا أقصى درجات الجحود والعناد : فقلوبهم قد أغلقت عن إدراك الحق، وأسماعهم قد صمت عن سماعه، وأشخاصهم قد أبت الاقتراب من شخص الرسول ﷺ الذى يحمل لهم الخير والنور، وما حملهم على ذلك إلا اتباعهم للهوى والشيطان.
وصدق الله إذ يقول :﴿فَلَمَّا زاغوا أَزَاغَ الله قُلُوبَهُمْ والله لاَ يَهْدِي القوم الفاسقين﴾
والحجاب : من الحجب بمعنى الستر لأنه يمنع المشاهدة، ومنه قيل للبواب حاجب، لأنه يمنع من الدخول.
أى : وقال الكافرون للنبى ﷺ على سبيل تيئيسه من إيمانهم : إن قلوبنا قد كستها أغطية متكاثفة جعلتها لا تفقه ما تقوله لنا، وما تدعونا إليه، وإن آذاننا فيها صمم يحول بيننا وبين سماع حديثك، وإن من بيننا ومن بينك حاجزا غليظا يحجب التواصل والتلاقى بيننا وبينك، وما دام حالنا وحالك كذلك فاعمل ما شئت فيما يتعلق بدينك، ونحن من جانبنا سنعمل ما شئنا فيما يتعلق بديننا.
وهذه الأقوال التى حكاها القرآن عنهم، تدل على أنهم قوم قد بلغوا أقصى درجات الجحود والعناد : فقلوبهم قد أغلقت عن إدراك الحق، وأسماعهم قد صمت عن سماعه، وأشخاصهم قد أبت الاقتراب من شخص الرسول ﷺ الذى يحمل لهم الخير والنور، وما حملهم على ذلك إلا اتباعهم للهوى والشيطان.
وصدق الله إذ يقول :﴿فَلَمَّا زاغوا أَزَاغَ الله قُلُوبَهُمْ والله لاَ يَهْدِي القوم الفاسقين﴾