الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
فإن قلت : من أين كان قوله :﴿إِنَّمَا أَنَاْ بَشَرٌ مّثْلُكُمْ يوحى إِلَىَّ﴾ جواباً لقولهم :﴿قُلُوبُنَا فِى أَكِنَّةٍ﴾ ؟ قلت : من حيث إنه قال لهم : إني لست بملك، وإنما أنا بشر مثلكم، وقد أوحي إليَّ دونكم فصحت - بالوحي إليّ وأنا بشر - نبوّتي، وإذا صحت نبوّتي : وجب عليكم اتباعي، وفيما يوحى إليَّ : أن إلهكم إله واحد ﴿فاستقيموا إِلَيْهِ﴾ فاستووا إليه بالتوحيد وإخلاص العبادة غير ذاهبين يميناً وشمالاً، ولا ملتفتين إلى ما يسوّل لكم الشيطان من اتخاذ الأولياء والشفعاء، وتوبوا إليه مما سبق لكم من الشرك ﴿واستغفروه﴾. وقرىء :«قال إنما أنا بشر ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى