فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم أمره الله سبحانه أن يجيب عن قولهم هذا فقال :﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ أي إنما أنا كواحد منكم لولا الوحي، ولم أكن من جنس مغاير لكم حتى تكون قلوبكم في أكنة مما أدعوكم إليه، وفي آذانكم وقر، ومن بيني وبينكم حجاب، ولم أدعكم إلى ما يخالف العقل، وإنما أدعوكم إلى التوحيد.
قرأ الجمهور يوحي مبنيا للمفعول وقرأ الأعمش والنخعي مبنيا للفاعل، أي يوحي الله إليّ، قيل : ومعنى الآية أني لا أقدر على أن أحملكم على الإيمان قسرا فإني بشر مثلكم، ولا امتياز لي عنكم إلا أني أوحي إلي التوحيد، والأمر به، فعلي البلاغ وحده، فإن قبلتم رشدتم ؛ وإن أبيتم هلكتم، وقيل ؛ المعنى أني لست بملك لا يرى، وإنما أنا بشر مثلكم، وقد أوحي إلي دونكم فصرت بالوحي نبيا، ووجب عليكم إتباعي، وقال الحسن في معنى الآية إن الله سبحانه علم رسوله ﷺ كيف يتواضع.
﴿فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ﴾ عداه بإلى لتضمنه معنى : توجهوا والمعنى وجهوا استقامتكم إليه بالطاعة، ولا تميلوا عن سبيله ﴿وَاسْتَغْفِرُوهُ﴾ لما فرط منكم من الذنوب والشرك، وما أنتم عليه من سوء العقيدة والعمل
قرأ الجمهور يوحي مبنيا للمفعول وقرأ الأعمش والنخعي مبنيا للفاعل، أي يوحي الله إليّ، قيل : ومعنى الآية أني لا أقدر على أن أحملكم على الإيمان قسرا فإني بشر مثلكم، ولا امتياز لي عنكم إلا أني أوحي إلي التوحيد، والأمر به، فعلي البلاغ وحده، فإن قبلتم رشدتم ؛ وإن أبيتم هلكتم، وقيل ؛ المعنى أني لست بملك لا يرى، وإنما أنا بشر مثلكم، وقد أوحي إلي دونكم فصرت بالوحي نبيا، ووجب عليكم إتباعي، وقال الحسن في معنى الآية إن الله سبحانه علم رسوله ﷺ كيف يتواضع.
﴿فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ﴾ عداه بإلى لتضمنه معنى : توجهوا والمعنى وجهوا استقامتكم إليه بالطاعة، ولا تميلوا عن سبيله ﴿وَاسْتَغْفِرُوهُ﴾ لما فرط منكم من الذنوب والشرك، وما أنتم عليه من سوء العقيدة والعمل