تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى مخبرًا عن الكفار : أنهم يُنَادَون يوم القيامة وهم في غَمَرات النيران يتلظون، وذلك عندما (١) باشروا من عذاب الله ما لا قِبَل لأحد به، فمقتوا عند ذلك أنفسهم وأبغضوها غاية البغض، بسبب ما أسلفوا (٢) من الأعمال السيئة، التي كانت سبب دخولهم إلى النار، فأخبرتهم الملائكة عند ذلك إخبارا عاليا، نادوهم [ به ] (٣) نداء بأن مقت الله لهم في الدنيا حين كان يُعرض عليهم الإيمان، فيكفرون، أشد من مقتكم أيها المعذبون أنفسكم اليوم في هذه الحالة.
قال قتادة في قوله :﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإيمَانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ يقول : لمقتُ الله أهل الضلالة حين عُرض عليهم الإيمان في الدنيا، فتركوه وأبوا أن يقبلوه، أكبر مما مقتوا أنفسهم حين عاينوا عذاب الله يوم القيامة (٤).
وهكذا قال الحسن البصري ومجاهد والسدي وذَرُّ بن عبد الله (٥) الهَمْداني، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وابن جرير الطبري، رحمهم الله.
قال قتادة في قوله :﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإيمَانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ يقول : لمقتُ الله أهل الضلالة حين عُرض عليهم الإيمان في الدنيا، فتركوه وأبوا أن يقبلوه، أكبر مما مقتوا أنفسهم حين عاينوا عذاب الله يوم القيامة (٤).
وهكذا قال الحسن البصري ومجاهد والسدي وذَرُّ بن عبد الله (٥) الهَمْداني، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وابن جرير الطبري، رحمهم الله.
١ - (٣) في أ: "بعدما"..
٢ - (٤) في ت، س: "أسلفوه"..
٣ - (٥) زيادة من ت، أ..
٤ - (٦) في أ: "عذاب الله في يوم القيامة"..
٥ - (٧) في س: "عبيد الله"..
٢ - (٤) في ت، س: "أسلفوه"..
٣ - (٥) زيادة من ت، أ..
٤ - (٦) في أ: "عذاب الله في يوم القيامة"..
٥ - (٧) في س: "عبيد الله"..