مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
ولهذا جاء الجواب على حسب ذلك وهو قوله ﴿ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِىَ الله وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُواْ﴾ أي ذلكم الذي أنتم فيه وأن لا سبيل لكم إلى خروج قط بسبب كفركم بتوحيد الله وإيمانكم بالإشراك به ﴿فالحكم للَّهِ﴾ حيث حكم عليكم بالعذاب السرمد ﴿العلى﴾ شأنه، فلا يرد قضاؤه ﴿الكبير﴾ العظيم سلطانه، فلا يحد جزاؤه، وقيل : كأن الحرورية أخذوا قولهم : لا حكم إلا لله من هذا. وقال قتادة : لما خرج أهل حروراء قال علي رضي الله عنه : من هؤلاء ؟ قيل : المحكمون. أي يقولون : لا حكم إلا لله، فقال علي رضي الله عنه : كلمة حق أريد بها باطل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى