الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ في الكلام متروك استغنى بدلالة الظاهر عليه، مجازه : فأُجيبوا أن لاسبيل إلى ذلك وهو العذاب والخلود في النار، بأنه إذا دُعي الله وحده في الدُّنيا كفرتم به وأنكرتم أن لا تكون الإلهية له خالصة، وقلتم أجعل الإلهة إلهاً واحداً ﴿وَإِن يُشْرَكْ بِهِ﴾ غيره.
﴿تُؤْمِنُواْ﴾ تصدقوا ذلك المشرك. وسمعت بعض العلماء يقول : وإن يشرك به بعد الرد إلى الدُّنيا لو كان تؤمنوا تصدقوا المشرك ذكره بلفظ الإستفهام. نظيره قوله تعالى :
﴿وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٨] ﴿فَالْحُكْمُ للَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى