الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
ولهذا جاء الجواب على حسب ذلك، وهو قوله :﴿ذَلِكُم﴾ أي ؛ ذلكم الذي أنتم فيه، وأن لا سبيل لكم إلى خروج قط بسبب كفركم بتوحيد الله وإيمانكم بالإشراك به ﴿فالحكم للَّهِ﴾ حيث حكم عليكم بالعذاب السرمد : وقوله :﴿العلى الكبير﴾ دلالة على الكبرياء والعظمة، وعلى أن عقاب مثله لا يكون إلاّ كذلك، وهو الذي يطابق كبرياءه ويناسب جبروته. وقيل : كأن الحرورية أخذوا قولهم : لا حكم إلاّ لله، من هذا.