المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿ذلكم﴾ يحتمل أن يكون إشارة إلى العذاب الذي هم فيه، ويحتمل أن يكون إشارة إلى مقت الله إياهم، ويحتمل أن يكون إشارة إلى مقتهم أنفسهم، ويحتمل أن تكون إشارة إلى المنع والزجر والإهانة التي قلنا إنها مقدرة محذوفة الذكر لدلالة ظاهر القول عليها، ويحتمل أن تكون المخاطبة ب ﴿ذلكم﴾ لمعاصري محمد ﷺ فى الدنيا، ويحتمل أن تكون في الآخرة للكفار عامة. وقوله :﴿إذا دعي الله وحده﴾ معناه : بحالة توحيد ونفي لما سواه من الآلهة والأنداد.
وقوله :﴿وإن يشرك به﴾ أي إذا ذكرت اللات والعزى وغيرهما صدقتم واستقرت نفوسكم، فالحكم اليوم بعذابكم وتخليدكم في النار، لا لتلك التي كنتم تشركونها معه في الألوهية. و :﴿العلي الكبير﴾ صفتا مدح لا في المكان ومضادة السفل والصغر.
وقوله :﴿وإن يشرك به﴾ أي إذا ذكرت اللات والعزى وغيرهما صدقتم واستقرت نفوسكم، فالحكم اليوم بعذابكم وتخليدكم في النار، لا لتلك التي كنتم تشركونها معه في الألوهية. و :﴿العلي الكبير﴾ صفتا مدح لا في المكان ومضادة السفل والصغر.