الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تومنوا﴾. في الكلام حذف، والتقدير : فأجيبوا أن لا سبيل إلى الخروج، ذلكم العذاب بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم(١)، أي : إذا وحده موحد أشركتم وإن أشرك به مشرك صدقتموه.
وذكر ابن وهب عن محمد بن كعب القرظي أنه أنه قال : لأهل النار خمس دعوات، يكلمهم الله في الأربعة فإذا كانت الخامسة سكتوا :﴿قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل﴾(٢) قال : فيراجعهم(٣) بهذه الآية :﴿ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم﴾الآية(٤).
ثم يقولون :﴿ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون﴾(٥) قال : فيرد(٦) عليهم :﴿ولو شئنا لأتينا كل نفس هداها(٧) – إلى – ﴿أجمعين﴾(٨).
ثم يقولون :﴿ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل﴾(٩) قال : فيراجعهم بهذه الآية :﴿أولم تكونوا أقسمتم من قبل مالكم من زوال﴾(١٠).
قال : ثم يقولون :﴿ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذين كنا نعمل(١١) فيراجعهم :﴿أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءهم النذير﴾(١٢).
قال : ثم يقولون :﴿ربنا غلبت علينا شقوتنا﴾(١٣)، قال : فيراجعهم :﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾(١٤).
قال : فكان آخر كلامهم ذلك(١٥).
قال أبو محمد : وفي بعض رواية هذا الحديث تقديم وتأخير فيما ذكرنا.
ثم قال تعالى :﴿فالحكم لله العلي الكبير﴾ أي فالقضاء لله، لا لما تعبدونه، العلي على كل شيء، الخبير الذي كل شيء(١٦) دونه متصاغر له(١٧).
١ ساقط من (ت)..
٢ غافر: آية ١٠..
٣ (م): فيرجعهم..
٤ غافر آية ١١..
٥ السجدة آية ١٢..
٦ (م): فيرد الله..
٧ (م): (... هداها ولكن حق القول مني الآية)..
٨ السجدة آية ١٣..
٩ إبراهيم آية ٤٦..
١٠ إبراهيم آية ٤٦..
١١ فاطر: ٣٧..
١٢ فاطر: ٣٧..
١٣ المؤمنون: ١٠٧..
١٤ المؤمنون: ١٠٩..
١٥ انظر: جامع القرطبي ١٥/٢٩٧..
١٦ ساقط من (ت)..
١٧ ساقط من (ح)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى