تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ أي : يظهر قدرته لخلقه (١) بما يشاهدونه في خلقه العلوي والسفلي من الآيات العظيمة الدالة على كمال خالقها ومبدعها ومنشئها، ﴿وَيُنزلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا﴾، وهو المطر الذي يخرج به من الزروع والثمار ما هو مشاهد بالحس، من اختلاف ألوانه وطعومه، وروائحه وأشكاله وألوانه، وهو ماء واحد، فبالقدرة العظيمة فاوت بين هذه الأشياء، ﴿وَمَا يَتَذَكَّرُ﴾ أي : يعتبر ويتفكر في هذه الأشياء ويستدل بها على عظمة خالقها ﴿إِلا مَنْ يُنِيبُ﴾ أي : من هو بصير منيب إلى الله، عز وجل.
١ - (١) في أ: "بخلقه"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى