مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿يَوْمَ هُم بارزون﴾ ظاهرون لا يسترهم شيء من جبل أو أكمة أو بناء ﴿لاَ يخفى عَلَى الله مِنْهُمْ شَىْءٌ﴾ أي من أعمالهم وأحوالهم ﴿لّمَنِ الملك اليوم﴾ أي يقول الله تعالى ذلك حين لا أحد يجيبه، ثم يجيب نفسه بقوله ﴿للَّهِ الواحد الْقَهَّارِ﴾ أي الذي قهر الخلق بالموت، وينتصب ﴿اليوم﴾ بمدلول ﴿لِمَنْ﴾ أي لمن ثبت الملك في هذا اليوم، وقيل : ينادي منادٍ فيقول : لمن الملك اليوم فيجيبه أهل المحشر : لله الواحد القهار.