معاني القرآن — الأخفش
عن الكتاب
وقال ﴿يَوْمَ هُم بَارِزُونَ﴾ ( ١٦ ) فأضاف المعنى فلذلك لا ينون اليوم كما قال ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾، وقال ﴿هذا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ﴾ معناه هذا يوم فتنتهم. ولكن لما ابتدأ الاسم [ ١٦٥ ب ] وبقي عليه لم يقدر على جرّه وكانت الإضافة في المعنى إلى الفتنة. وهذا إنما يكون إذا كان " اليَوْم " في معنى " إِذْ " وإلا فهو قبيح.
ألا ترى أنك تقول " لَقِيتُكَ زَمَنَ زَيْدٌ أمير " أيْ : إِذْ زَيْدٌ اَمِيرْ. ولو قلت " أَلْقَاكَ زَمَنَ زيدٌٍ أَميرْ " لَمْ يحسن.
وقال ﴿لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ ( ١٦ ) فهذا على ضمير " يَقُولُ ".
ألا ترى أنك تقول " لَقِيتُكَ زَمَنَ زَيْدٌ أمير " أيْ : إِذْ زَيْدٌ اَمِيرْ. ولو قلت " أَلْقَاكَ زَمَنَ زيدٌٍ أَميرْ " لَمْ يحسن.
وقال ﴿لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ ( ١٦ ) فهذا على ضمير " يَقُولُ ".