الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿يوم هم بارزون﴾ ( يوم ) بدل من ( يوم ) الأول(١).
وقيل العامل فيه :( لا يخفى على الله منهم شيء ﴿يوم هم بارزون﴾(٢).
والمعنى أن جميعهم بمرأى منه، أي(٣) : لا يخفى عليه من أعمالهم شيء.
وقيل معناه : بارزون من قبورهم.
ثم قال تعالى :﴿لمن الملك اليوم﴾ أي : يقول الله جل ذكره : لمن الملك اليوم ؟.
فيجيب نفسه :﴿لله الواحد﴾ أي : المنفرد(٤) / بالوحدانية والقدرة. ﴿القهار﴾ لكل شيء سواه.
وروى أبو وائل(٥) عن ابن مسعود ( أنه قال )(٦) : يحشر الناس(٧) على أرض بيضاء مثل الفضة لم يعص الله عز وجل عليها. فيؤمر منادى أن ينادي : لمن الملك اليوم ؟ فيقول العباد : لله الواحد القهار المؤمن منهم والكافر.
ثم أول ما ينظر من الخصومات في(٨) الدماء بمحضر القاتل والمقتول. فيقول : سل هذا : لم قتلني(٩) ؟ فإن قال : قتلته لتكون العزة لفلان، قيل للمقتول : اقتله كما قتلك،
١ انظر: البيان في غريب إعراب القرآن ٢/٣٢٩، وجامع القرطبي ١٥/٣٠٠، والتبيان في إعراب القرآن ٣٩١..
٢ انظر: جامع البيان ٢٤/٣٣..
٣ ساقط من (ت)..
٤ (ح): المتفرد..
٥ هو شقيق بن سلمة أبو وائل الأسدي، أدرك رسول الله ﷺ ولم يلقه، سمع من عمر بن الخطاب وعثمان وعلي وابن مسعود وغيرهم. وروى عنه منصور بن المعتمر والحكم بن عتبة. عمر طويلا، قال سعيد بن صالح، كان يؤم جنائزها وهو ابن خمسين ومائة سنة.
انظر: تذكرة الحفاظ ١/٦٠ ت ٤٦ والاستيعاب ٢/٧١٠ ت ٦١٢٠١ وغاية النهاية ١/٣٢٣ ت ١٤٢٩..

٦ فوق السطر (ت)..
٧ ساقط من (ح)..
٨ فوق السطر في (ت)..
٩ (ح): قتلتني..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى