النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿يومَ هم بارزون﴾ يعني من قبورهم.
﴿لا يخفى على الله منهم شَيْءٌ﴾ < فيه وجهان :
أحدهما : أنه أبرزهم جميعاً لأنه لا يخفى على الله منهم شيء>(١).
الثاني : معناه يجازيهم من لا يخفى عليه من أعمالهم شيء.
﴿لمن الملك اليوم﴾ هذا قول الله، وفيه قولان :
أحدهما : أنه قوله بين النفختين حين فني الخلائق وبقي الخالق فلا يرى - غير نفسه - مالكاً ولا مملوكاً : لمن الملك اليوم فلا يجيبه أحد لأن الخلق أموات، فيجيب نفسه فيقول :﴿لله الواحد القهار﴾ لأنه بقي وحده وقهر خلقه، قاله محمد بن كعب.
الثاني : أن هذا من قول الله تعالى في القيامة حين لم يبق من يدَّعي ملكاً، أو يجعل له شريكاً.
وفي المجيب عن هذا السؤال قولان :
أحدهما : أن الله هو المجيب لنفسه وقد سكت الخلائق لقوله، فيقول : لله الواحد القهار، قاله عطاء.
الثاني : أن الخلائق كلهم يجيبه من المؤمنين والكافرين، فيقولون : لله الواحد القهار، قاله ابن جريج.
١ ساقطة من ك..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى