الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿والله يَقْضِى بالحق﴾ يعني : والذي هذه صفاته وأحواله لا يقضي إلاّ بالحق والعدل. لاستغنائه عن الظلم. وآلهتكم لا يقضون بشيء. وهذا تهكم بهم، لأن ما لا يوصف بالقدرة لا يقال فيه : يقضي، أو لا يقضي ﴿إِنَّ الله هُوَ السميع البصير﴾ تقرير لقوله :﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الاعين وَمَا تُخْفِى الصدور﴾ ووعيد لهم بأنه يسمع ما يقولون ويبصر ما يعملون، وأنه يعاقبهم عليه وتعريض بما يدعون من دون الله، وأنها لا تسمع ولا تبصر، وقرىء :«يدعون » بالتاء والياء.