فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ فيجازي كل أحد بما يستحقه من خير وشر.
﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ أي يعبدونهم من دون الله، قرأ الجمهور بالتحتية يعني الظالمين، وقرئ بالفوقية على الخطاب لهم، وهما سبعيتان ﴿لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾ لأنهم لا يعلمون شيئا ولا يقدرون على شيء. فكيف يكونون شركاء لله، وهذا تهكم لأن ما لا يوصف بالقدرة كالجماد لا يقال فيه يقضي أو لا يقضي.
﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ فلا يخفى عليه من المسموعات والمبصرات خافية ؛ تقرير لقوله. ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ ولقضائه بالحق، ووعيد لهم بأنه يسمع ما يقولون، ويبصر ما يعملون، وأنه يعاقبهم عليه. وتعريض بما يدعون من دونه وأنها لا تسمع ولا تبصر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى