تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى : أو لم يسر هؤلاء المكذبون برسالتك يا محمد ﴿فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أي : من الأمم المكذبة بالأنبياء، ما حل بهم من العذاب والنكال مع أنهم كانوا أشد من هؤلاء قوة ﴿وَآثَارًا فِي الأرْضِ﴾ أي : أثروا في الأرض من البنايات والمعالم والديارات، ما لا يقدر عليه هؤلاء، كما قال :﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾ [الاحقاف: ٢٦]، وقال ﴿وَأَثَارُوا الأرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾ [الروم: ٩] أي : ومع هذه القوة العظيمة والبأس الشديد، أخذهم الله بذنوبهم، وهي كفرهم برسلهم، ﴿وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ﴾ أي : وما دفع عنهم عذاب الله أحد، ولا رده عنهم راد، ولا وقاهم واق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى