البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿فلما جاءهم بالحق من عندنا﴾ : أي بالمعجزات والنبوة والدعاء إلى الإيمان بالله، ﴿قالوا﴾، أي أولئك الثلاثة، ﴿اقتلوا﴾.
قال ابن عباس : أي أعيدوا عليهم القتل كالذي كان أولاً. انتهى.
يريد أن هذا غير القتل الأول، وإنما أمروا بقتل أبناء المؤمنين لئلا يتقوى بهم موسى عليه السلام، وباستحياء النساء للاستخدام والاسترقاق، ولم يقع ما أمروا به ولا تم لهم، ولا أعانهم الله عليه.
﴿وما كيد الكافرين إلا في ضلال﴾ : أي في حيرة وتخبط، لم يقع منه شيء، ولا أنجح سعيهم، وكانوا باشروا القتل أولاً، فنفذ قضاء الله في إظهار من خافوا هلاكهم على يديه.
وقيل : كان فرعون قد كف عن قتل الأبناء، فلما بعث موسى، وأحس أنه قد وقع ما كان يحذره، أعاد القتل عليهم غيظاً وحنقاً وظناً منه أنه يصدهم بذلك عن مظاهرة موسى، وما علم أن كيده ضائع في الكرتين معاً.
قال ابن عباس : أي أعيدوا عليهم القتل كالذي كان أولاً. انتهى.
يريد أن هذا غير القتل الأول، وإنما أمروا بقتل أبناء المؤمنين لئلا يتقوى بهم موسى عليه السلام، وباستحياء النساء للاستخدام والاسترقاق، ولم يقع ما أمروا به ولا تم لهم، ولا أعانهم الله عليه.
﴿وما كيد الكافرين إلا في ضلال﴾ : أي في حيرة وتخبط، لم يقع منه شيء، ولا أنجح سعيهم، وكانوا باشروا القتل أولاً، فنفذ قضاء الله في إظهار من خافوا هلاكهم على يديه.
وقيل : كان فرعون قد كف عن قتل الأبناء، فلما بعث موسى، وأحس أنه قد وقع ما كان يحذره، أعاد القتل عليهم غيظاً وحنقاً وظناً منه أنه يصدهم بذلك عن مظاهرة موسى، وما علم أن كيده ضائع في الكرتين معاً.