تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٥ وقوله تعالى :﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا﴾ قال بعضهم : أي جاءهم بالتوحيد، وقال بعضهم : أي جاءهم بالرسالة، وكان غير هذا أقرب : أي فلما جاءهم بما يظهر عندهم من الحجج أنها آيات وأنها من عندنا جاء، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ﴾ أمروا(١) أتباعهم أن يقتلوا أبناء من آمن منهم لينزجروا بذلك عن متابعة موسى لمّا رأوا(٢) أن ما كان من التمويهات والحِيل لم تمنعهم عن اتباعه، بل كانوا يتّبعونه، فأوعدوهم (٣) بقتل الأبناء كما كان [ فرعون ](٤) أمر بقتل الأبناء عندما قيل له : إن ذهاب مُلكك بولد يولد، كذا والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ لا شك أن كيدهم في الآخرة في ضلال، ولكن أراد كان كيدهم في الدنيا ظهر أنه ضلال حين(٥) لم يمنعهم [ كيدهم وحيلهم وتمويهاتهم ](٦) عن اتباع موسى عليه السلام.
١ في الأصل وم: أمر..
٢ في الأصل وم: رأى..
٣ في الأصل وم: فأوعدهم..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٥ في الأصل وم: حيث..
٦ في الأصل وم: كيده وحيله وتمويهاته..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى