معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وقال فرعون﴾، لملئه، ﴿ذروني أقتل موسى﴾، وإنما قال هذا لأنه كان في خاصة قوم فرعون من يمنعه من قتله خوفاً من الهلاك، ﴿وليدع ربه﴾، أي : وليدع موسى ربه الذي يزعم أنه أرسله إلينا فيمنعه منا، ﴿إني أخاف أن يبدل﴾ أن يغير، ﴿دينكم﴾، الذي أنتم عليه، ﴿أو أن يظهر في الأرض الفساد﴾، قرأ يعقوب وأهل الكوفة ( أو أن يظهر )، وقرأ الآخرون :( وأن يظهر ) قرأ أهل المدينة والبصرة وحفص ( يظهر ) بضم الياء وكسر الهاء على التعدية، الفساد نصب لقوله :( أن يبدل دينكم )، حتى يكون الفعلان على نسق واحد، وقرأ الآخرون بفتح الياء والهاء على اللزوم، ( الفساد )، رفع وأراد بالفساد تبديل الدين وعبادة غيره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى