لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وقال فرعون﴾ أي لملئه ﴿ذروني أقتل موسى﴾ وإنما قال فرعون هذا لأنه كان في خاصة قومه من يمنعه من قتل موسى وإنما منعوه عن قتله لأنه كان فيهم من يعتقد بقلبه أنه كان صادقاً، وقيل قالوا لا تقتله فإنه هو ساحر ضعيف فلا يقدر أن يغلب سحرنا وإن قتلته قالت العامة كان محقاً صادقاً وعجزوا عن جوابه فقتلوه ﴿وليدع ربه﴾ أي وليدع موسى ربه الذي يزعم أنه أرسله إلينا فيمنعه منا ﴿إني أخاف أن يبدل دينكم﴾ يعني يقول فرعون أخاف أن يغير دينكم الذي أنتم عليه ﴿أو أن يظهر في الأرض الفساد﴾ يعني بذاك تغيير الدين وتبديله وعبادة غيره.