بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مّنْ آل فِرْعَوْنَ﴾ وهو حزبيل بن ميخائيل، هو ابن عم قارون، وكان أبوه من آل فرعون، وأمه من بني إسرائيل. ويقال : كان ابن فرعون ﴿يَكْتُمُ إيمانه﴾، وكان قد أسلم سراً من فرعون.
قوله :﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبّىَ الله وَقَدْ جَاءكُمْ بالبينات مِن رَّبّكُمْ﴾ يعني : اليد، والعصا. وروى الأوزاعي عن يحيى بن كثير، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن عروة بن الزبير قال : قلت لعبد الله بن عمرو : حدثني بأشد شيء صنعه المشركون برسول الله ﷺ فقال :«أقبل عقبة بن أبي معيط، ورسول الله ﷺ يصلي عند الكعبة، فلوى ثوبه على عنقه، وخنقه خنقاً شديداً، فأقبل أبو بكر، فأخذ بمنكبيه، ودفعه عن رسول الله ﷺ، ثم قال أبو بكر :﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبّي الله وَقَدْ جَاءكُمْ بالبينات مِن رَّبّكُمْ﴾ ﴿وَإِن يَكُ كاذبا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ﴾ يعني : فعليه وبال كذبه، فلا ينبغي أن تقتلوه بغير حجة، ولا برهان. ﴿وَإِن يَكُ صادقا﴾ في قوله، وكذبتموه، ﴿يُصِبْكُمْ بَعْضُ الذي يَعِدُكُمْ﴾ من العذاب. يعني : بعض ذلك العذاب يصبكم في الدنيا. ويقال : بعض الذي يعدكم فيه. أي : جميع الذي يعدكم، كقوله :﴿وَلَمَّا جَاءَ عيسى بالبينات قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بالحكمة وَلأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الذي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ﴾ [الزخرف: ٦٣] أي : جميع الذي تختلفون فيه، ﴿إِنَّ الله لاَ يَهْدِي﴾ يعني : لا يرشد، ولا يوفق إلى دينه، ﴿مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ﴾ في قوله :﴿كَذَّابٌ﴾ يعني : الذي عادته الكذب.
قوله :﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبّىَ الله وَقَدْ جَاءكُمْ بالبينات مِن رَّبّكُمْ﴾ يعني : اليد، والعصا. وروى الأوزاعي عن يحيى بن كثير، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن عروة بن الزبير قال : قلت لعبد الله بن عمرو : حدثني بأشد شيء صنعه المشركون برسول الله ﷺ فقال :«أقبل عقبة بن أبي معيط، ورسول الله ﷺ يصلي عند الكعبة، فلوى ثوبه على عنقه، وخنقه خنقاً شديداً، فأقبل أبو بكر، فأخذ بمنكبيه، ودفعه عن رسول الله ﷺ، ثم قال أبو بكر :﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبّي الله وَقَدْ جَاءكُمْ بالبينات مِن رَّبّكُمْ﴾ ﴿وَإِن يَكُ كاذبا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ﴾ يعني : فعليه وبال كذبه، فلا ينبغي أن تقتلوه بغير حجة، ولا برهان. ﴿وَإِن يَكُ صادقا﴾ في قوله، وكذبتموه، ﴿يُصِبْكُمْ بَعْضُ الذي يَعِدُكُمْ﴾ من العذاب. يعني : بعض ذلك العذاب يصبكم في الدنيا. ويقال : بعض الذي يعدكم فيه. أي : جميع الذي يعدكم، كقوله :﴿وَلَمَّا جَاءَ عيسى بالبينات قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بالحكمة وَلأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الذي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ﴾ [الزخرف: ٦٣] أي : جميع الذي تختلفون فيه، ﴿إِنَّ الله لاَ يَهْدِي﴾ يعني : لا يرشد، ولا يوفق إلى دينه، ﴿مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ﴾ في قوله :﴿كَذَّابٌ﴾ يعني : الذي عادته الكذب.