الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وقال رجل مومن من آل فرعون يكتم إيمانه﴾.
قيل إنه رجل من بني عم فرعون ولكنه آمن بموسى(١) وكتم إيمانه خوفا من فرعون. قاله السدي(٢).
وقيل : بل كان الرجل ( إسرائيليا، ولكنه ) كان يكتم إيمانه من آل فرعون خوفا على نفسه، فيكون في الكلام تقديم وتأخير على هذا القول.
والتقدير : وقال رجل مؤمن يكتم إيمانه فرعون.
( فمن ) متعلقة ب( يكتم ) في موضع مفعول ثان ( ليكتم )، فهو في موضع نصب.
وعلى القول الأول(٣) ( من ) متعلقة بمحذوف في موضع رفع وهي صفة لرجل كما تقول : مررت برجل من بني تميم(٤).
والتقدير في المحذوف – على القول الأول(٥) - : وقال رجل مؤمن منسوب إلى آل فرعون، ونحو ذلك.
والأول هو اختيار الطبري لأن فرعون، أصغى إلى قوله وقبل منه، ولم يقل موسى وقال له :﴿ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد﴾[ ٢٩ ]، ولو كان إسرائيليا لعاجله بالعقوبة كما فعل ( في قتل )(٦) أبنائهم حين آمنوا بموسى(٧).
وقوله :﴿أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله﴾ أي : أتقتلون موسى من أجل قوله(٨) : الله ربي.
﴿وقد جاءكم بالبينات من ربكم﴾ أي : بالحجج الظاهرات على صحة ما يقول لكم من توحيد الله عز وجل وطاعته سبحانه وذلك(٩) : عصاه ويده.
ثم قال :﴿وإن يك كاذبا فعليه كذبه﴾ أي : إن يك موسى(١٠) كاذبا في قوله إن الله أرسله إليكم(١١) فإثم كذبه عليه.
﴿وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم﴾ أي : وإن يك موسى صادقا في قوله أصابكم بعض الذي يعدكم من العقوبة – إن قتلتموه – فلا حاجة لكم(١٢) إلى قتله فتزدادوا غضبا من ربكم على غضبه عليكم لكفركم(١٣).
و( بعض ) عند أبي عبيدة في موضع ( كل )، لأن كل ما واعدوا به كائن لا / بعضه(١٤).
وقيل : المعنى في : إنه قال لهم : إن، أصابكم ما يعدكم / موسى هلكتم فضلا عن الكل(١٥).
وهذا تأكيد لإلزام الحجة عليهم والتخويف، لأن البعض إذا كان فيه هلاكهم فالكل أعظم ضررا، وأشد هلاكا.
وقيل : معناه(١٦) إن موسى(١٧) توعدهم بعذاب الدنيا معجلا وعذاب الآخرة مؤخرا، فقال لهم المؤمن : يصيبكم بعض الذي يعدكم أي : عذاب الدنيا معجلا.
ثم قال ﴿إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب﴾ أي : لا يوفق للحق من هو معتد إلى ما ليس له فعله، كذاب ( فيما يقول )(١٨).
قال قتادة : المسرف هنا : المشرك، أسرف على نفسه بالشرك(١٩).
وقال السدي : المسرف هنا : القتال بغير حق(٢٠).
قيل إنه رجل من بني عم فرعون ولكنه آمن بموسى(١) وكتم إيمانه خوفا من فرعون. قاله السدي(٢).
وقيل : بل كان الرجل ( إسرائيليا، ولكنه ) كان يكتم إيمانه من آل فرعون خوفا على نفسه، فيكون في الكلام تقديم وتأخير على هذا القول.
والتقدير : وقال رجل مؤمن يكتم إيمانه فرعون.
( فمن ) متعلقة ب( يكتم ) في موضع مفعول ثان ( ليكتم )، فهو في موضع نصب.
وعلى القول الأول(٣) ( من ) متعلقة بمحذوف في موضع رفع وهي صفة لرجل كما تقول : مررت برجل من بني تميم(٤).
والتقدير في المحذوف – على القول الأول(٥) - : وقال رجل مؤمن منسوب إلى آل فرعون، ونحو ذلك.
والأول هو اختيار الطبري لأن فرعون، أصغى إلى قوله وقبل منه، ولم يقل موسى وقال له :﴿ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد﴾[ ٢٩ ]، ولو كان إسرائيليا لعاجله بالعقوبة كما فعل ( في قتل )(٦) أبنائهم حين آمنوا بموسى(٧).
وقوله :﴿أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله﴾ أي : أتقتلون موسى من أجل قوله(٨) : الله ربي.
﴿وقد جاءكم بالبينات من ربكم﴾ أي : بالحجج الظاهرات على صحة ما يقول لكم من توحيد الله عز وجل وطاعته سبحانه وذلك(٩) : عصاه ويده.
ثم قال :﴿وإن يك كاذبا فعليه كذبه﴾ أي : إن يك موسى(١٠) كاذبا في قوله إن الله أرسله إليكم(١١) فإثم كذبه عليه.
﴿وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم﴾ أي : وإن يك موسى صادقا في قوله أصابكم بعض الذي يعدكم من العقوبة – إن قتلتموه – فلا حاجة لكم(١٢) إلى قتله فتزدادوا غضبا من ربكم على غضبه عليكم لكفركم(١٣).
و( بعض ) عند أبي عبيدة في موضع ( كل )، لأن كل ما واعدوا به كائن لا / بعضه(١٤).
وقيل : المعنى في : إنه قال لهم : إن، أصابكم ما يعدكم / موسى هلكتم فضلا عن الكل(١٥).
وهذا تأكيد لإلزام الحجة عليهم والتخويف، لأن البعض إذا كان فيه هلاكهم فالكل أعظم ضررا، وأشد هلاكا.
وقيل : معناه(١٦) إن موسى(١٧) توعدهم بعذاب الدنيا معجلا وعذاب الآخرة مؤخرا، فقال لهم المؤمن : يصيبكم بعض الذي يعدكم أي : عذاب الدنيا معجلا.
ثم قال ﴿إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب﴾ أي : لا يوفق للحق من هو معتد إلى ما ليس له فعله، كذاب ( فيما يقول )(١٨).
قال قتادة : المسرف هنا : المشرك، أسرف على نفسه بالشرك(١٩).
وقال السدي : المسرف هنا : القتال بغير حق(٢٠).
١ (ح): بموسى صلى الله عليه وسلم..
٢ انظر: جامع البيان ٢٤/٣٨، والمحرر الوجيز ١٤/١٣٢، وجامع القرطبي ١٥/٣٠٦، وتفسير ابن كثير ٤/٧٨..
٣ (ت): الثاني..
٤ انظر: الوجهين الاعرابين معا عند العكبري في التبيان ٣٩١..
٥ ساقط من (ت)..
٦ (ت): يقتل..
٧ انظر: جامع البيان ٢٤/٣٨..
٨ (ح): قول..
٩ (ت): وذالك..
١٠ ساقط من (ح)..
١١ في طرة (ت)..
١٢ (ح): بكم..
١٣ (ت): لكفركم عليكم..
١٤ لم أقف عليه في مجاز أبي عبيدة ٢/١٩٤، وانظره في جامع القرطبي ١٥/٣٠٧..
١٥ انظر: معاني الزجاج ٤/٣٧٢..
١٦ (ح): إن معناه..
١٧ (ح): موسى صلى الله عليه وسلم..
١٨ (ح): بما يقال..
١٩ انظر: جامع البيان ٢٤/٣٩، والمحرر الوجيز ١٤/١٣٤.
٢٠ انظر: جامع البيان ٢٤/٣٩..
٢ انظر: جامع البيان ٢٤/٣٨، والمحرر الوجيز ١٤/١٣٢، وجامع القرطبي ١٥/٣٠٦، وتفسير ابن كثير ٤/٧٨..
٣ (ت): الثاني..
٤ انظر: الوجهين الاعرابين معا عند العكبري في التبيان ٣٩١..
٥ ساقط من (ت)..
٦ (ت): يقتل..
٧ انظر: جامع البيان ٢٤/٣٨..
٨ (ح): قول..
٩ (ت): وذالك..
١٠ ساقط من (ح)..
١١ في طرة (ت)..
١٢ (ح): بكم..
١٣ (ت): لكفركم عليكم..
١٤ لم أقف عليه في مجاز أبي عبيدة ٢/١٩٤، وانظره في جامع القرطبي ١٥/٣٠٧..
١٥ انظر: معاني الزجاج ٤/٣٧٢..
١٦ (ح): إن معناه..
١٧ (ح): موسى صلى الله عليه وسلم..
١٨ (ح): بما يقال..
١٩ انظر: جامع البيان ٢٤/٣٩، والمحرر الوجيز ١٤/١٣٤.
٢٠ انظر: جامع البيان ٢٤/٣٩..