مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿ياقوم لَكُمُ الملك اليوم ظاهرين﴾ عالين وهو حال من «كم » في ﴿لَكُمْ﴾ ﴿فِى الأرض﴾ في أرض مصر ﴿فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ الله إِن جَآءَنَا﴾ يعني أن لكم ملك مصر، وقد علوتم الناس وقهرتموهم، فلا تفسدوا أمركم على أنفسكم، ولا تتعرضوا لبأس الله أي عذابه، فإنه لا طاقة لكم به إن جاءكم ولا يمنعكم منه أحد، وقال ﴿يَنصُرُنَا﴾ و ﴿جَاءنَا﴾ لأنه منهم في القرابة، وليعلمهم بأن الذي ينصحهم به هو مساهم لهم فيه ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَآ أرى﴾ أي ما أشير عليكم برأي إلا بما أرى من قتله يعني لا أستصوب إلا قتله، وهذا الذي تقولونه غير صواب ﴿وَمَا أَهْدِيكُمْ﴾ بهذا الرأي ﴿إِلاَّ سَبِيلَ الرشاد﴾ طريق الصواب والصلاح، أو ما أعلمكم إلا ما أعلم من الصواب ولا أدخر منه شيئاً ولا أسر عنكم خلاف ما أظهر.
يعني أن لسانه وقلبه متواطئان على ما يقول، وقد كذب فقد كان مستشعراً للخوف الشديد من جهة موسى عليه السلام، ولكنه كان يتجلد، ولولا استشعاره لم يستشر أحداً ولم يقف الأمر على الإشارة.
يعني أن لسانه وقلبه متواطئان على ما يقول، وقد كذب فقد كان مستشعراً للخوف الشديد من جهة موسى عليه السلام، ولكنه كان يتجلد، ولولا استشعاره لم يستشر أحداً ولم يقف الأمر على الإشارة.