بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿يا قوم لَكُمُ الملك اليوم﴾ أي : ملك مصر، ﴿ظاهرين في الأرض﴾ أي : غالبين على أرض مصر، ﴿فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ الله﴾ يعني : من يعصمنا من عذاب الله، ﴿إِن جَاءنَا﴾ يعني : أرأيتم إن قتلتم موسى، وهو الصادق، فمن يمنعنا من عذاب الله. فلما سمع فرعون قول المؤمن، ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أرى﴾ يعني : ما أريكم من الهدى، إلا ما أرى لنفسي. ويقال : ما آمركم إلا ما رأيت لنفسي أنه حق وصواب، ﴿وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرشاد﴾ يعني : ما أدعوكم إلا إلى طريق الهدى وقرئ في الشاذ ﴿الرشاد﴾ بتشديد الشين. يعني : سبيل الرشاد الذي يرشد الناس. ويقال : رشاد اسم من أسماء أصنامه.