اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله «تَنْزِيلُ » إما خبرٌ ل «حمَ » إن كانت مبتدأ، وإما خبر لمبتدأ مضمر، أو مبتدأ وخبره الجار بعده(١). قال ابن الخطيب : قال «تنزيل » والمراد منه المنزل.

فصل


روي السُّدي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : حم اسم الله الأعظم، وروى عكرمة عنه قال : الم وحم ون حروف الرحمن مقطعة، وقاله سعيد بن جبير :( وقال ) عطاء الخراساني : الحاء افتتاح أسمائه حكيم حميد حي حليم حنان، والميم افتتاح أسمائه ملك مجيد.
قال الضحاك والكسائيّ معناه قضى ما هو كائن كأنهما أشارا إلى أن معناه : حُمَّ، بضم الحاء وتشديد الميم(٢).
قوله «مِنَ اللهِ » لما ذكر أن حم تنزيل الكتاب وجب بيان أن المنزل من هو ؟ فقال : من الله، ثم بين أن الله تعالى موصوف بصفات الجلالة فقال «العَزِيزِ العَلِيمِ ».
فبين أنه بقدرته وعلمه نزل القرآن الذي يتضمن المصالح والإعجاز، ولولا كونه عزيزاً عالماً لما صح ذَلك.
١ ذكر هذه الإعرابات أبو حيان في البحر ٧/٤٤٧ والسمين في الدر ٤/٦٧٢..
٢ ذكر هذه الأقوال البغوي والخازن في لباب التأويل ومعالم التنزيل ٦/٨٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى