جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ يقول : يفعل ذلك بكم فيهلككم مثل سنته في قوم نوح وعاد وثمود وفعله بهم. وقد بيّنا معنى الدأب فيما مضى بشواهده، المغنية عن إعادته، مع ذكر أقوال أهل التأويل فيه. وقد :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ يقول : مثل حال.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ قال : مثل ما أصابهم.
وقوله : وَالّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ يعني قوم إبراهيم، وقوم لوط، وهم أيضا من الأحزاب، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سيعد، عن قتادة وَالّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ قال : هم الأحزاب.
وقوله : وَما اللّهُ يُرِيدُ ظُلْما للْعِبادِ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل المؤمن من آل فرعون لفرعون وملئه : وما أهلك الله هذه الأحزاب من هذه الأمم ظلما منه لهم بغير جرم اجتر موه بينهم وبينه، لأنه لا يريد ظلم عباده، ولا يشاءه، ولكنه أهلكهم بإجرامهم وكفرهم به، وخلافهم أمره.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ يقول : مثل حال.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ قال : مثل ما أصابهم.
وقوله : وَالّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ يعني قوم إبراهيم، وقوم لوط، وهم أيضا من الأحزاب، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سيعد، عن قتادة وَالّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ قال : هم الأحزاب.
وقوله : وَما اللّهُ يُرِيدُ ظُلْما للْعِبادِ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل المؤمن من آل فرعون لفرعون وملئه : وما أهلك الله هذه الأحزاب من هذه الأمم ظلما منه لهم بغير جرم اجتر موه بينهم وبينه، لأنه لا يريد ظلم عباده، ولا يشاءه، ولكنه أهلكهم بإجرامهم وكفرهم به، وخلافهم أمره.