كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ ؛ قال الزجَّاجُ :(هَذا تَفْسِيرُ الْمُسْرِفِ الْمُرْتَاب) على معنى هُم الذين يُجادِلُونَ في آياتِ الله بغيرِ سُلطانٍ بالإبطالِ والتكذيب والطَّعنِ بغير حُجَّة أتَتْهُم، ﴿كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ ؛ أي عَظُمَ جدالُهم بُغْضاً وسُخْطاً عندَ الله وعند الذين آمنوا، ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ﴾ ؛ أي هكذا يَختمُ اللهُ بالكفرِ، ﴿عَلَى كُـلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ﴾ ؛ عن الإيمانِ، ﴿جَبَّارٍ﴾ ؛ للناسِ على " ما " يُريد.
قال ابنُ عبَّاس :(يَخْتُمُ عَلَى قُلُوبهِمْ فَلاَ يَسْمَعُونَ الْهُدَى وَلاَ يَعْقِلُونَ الرَّشَادَ) وقُرئ (عَلَى كُلِّ قَلْبٍ) بالتنوينِ، وقال الزجاجُ :(الْوَجْهُ الإضَافَةُ لأَنَّ الْمُتَكَبرَ هُوَ الإنْسَانُ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى