أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿والذين يجادلون في آيات الله﴾ بدل من الموصول الأول لأنه بمعنى الجمع. ﴿بغير سلطان أتاهم﴾ بغير حجة بل إما بتقليد أو بشبهة داحضة. ﴿كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا﴾ فيه ضمير من وإفراده للفظ، ويجوز أن يكون " الذين آمنوا " مبتدأ وخبره ﴿كبر﴾ على حذف مضاف أي : وجدال الذين يجادلون كبر مقتا أو بغير سلطان وفاعل ﴿كبر﴾ ﴿كذلك﴾ أي كبر مقتا مثل ذلك الجدال فيكون قوله :﴿يطبع الله على كل قلب متكبر جبار﴾ استئنافا للدلالة على الموجب لجدالهم. وقرأ أبو عمرو وابن ذكوان قلب بالتنوين على وصفه بالتكبر والتجبر لأنه منبعهما كقولهم : رأت عيني وسمعت أذني، أو على حذف مضاف أي على كل ذي قلب متكبر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى