بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم وصفهم فقال :﴿الذين يجادلون في آيات الله بِغَيْرِ سلطان﴾ أي : بغير حجة ﴿أتاهم كَبُرَ مَقْتاً عِندَ الله﴾ أي : عظم بغضاً لهم من الله، ﴿وَعِندَ الذين آمَنُواْ﴾ يعني : عند المؤمنين ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ الله﴾ أي : يختم الله بالكفر، ﴿على كُلّ قَلْبِ مُتَكَبّرٍ جَبَّارٍ﴾ يعني : متكبر عن عبادة الله تعالى. قرأ أبو عمرو :﴿قَلْبِ مُتَكَبّرٍ﴾ بالتنوين. جعل قوله ﴿متكبر﴾ نعتاً للقلب. ومعناه : أن صاحبه متكبر. والباقون :﴿قَلْبِ مُتَكَبّرٍ﴾ بغير تنوين على معنى الإضافة، لأن المتكبر هو الرجل، وأضاف القلب إليه.