زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾ قال الزجاج : هذا تفسير المسرف المرتاب، والمعنى : هم الذين يجادلون في آيات الله. قال المفسرون : يجادلون في إبطالها والتكذيب بها بغير سلطان، أي : بغير حجة أتتهم من الله.
﴿كَبُرَ مَقْتاً﴾ أي : كبر جدالهم مقتا عند الله وعند الذين آمنوا، والمعنى : يمقتهم الله ويمقتهم المؤمنون بذلك الجدال.
﴿كَذلِكَ﴾ أي : كما طبع الله على قلوبهم حتى كذبوا وجادلوا بالباطل، يطبع ﴿عَلَى كُلّ قَلْبِ مُتَكَبّرٍ﴾ عن عبادة الله وتوحيده. وقد سبق بيان معنى الجبار في [هود: ٥٩]. وقرأ أبو عمرو :﴿عَلَى كُلّ قَلْبِ﴾ بالتنوين، وغيره من القراء السبعة يضيفه. وقال أبو علي : المعنى : يطبع على جملة القلب من المتكبر. واختار قراءة الإضافة الزجاج، قال : لأن المتكبر هو الإنسان، لا القلب.
فإن قيل : لو كانت هذه القراءة أصوب لتقدم القلب على الكل ؟
فالجواب : أن هذا جائز عند العرب، قال الفراء : تقدم هذا وتأخره، واحد، سمعت بعض العرب يقول : هو يرجِّل شعره يوم كل جمعة، يريد : كل يوم جمعة، والمعنى واحد. وقد قرأ ابن مسعود، وأبو عمران الجوني :﴿عَلَى قَلْبِكَ كُلّ مُتَكَبّرٍ﴾ بتقديم القلب.
﴿كَبُرَ مَقْتاً﴾ أي : كبر جدالهم مقتا عند الله وعند الذين آمنوا، والمعنى : يمقتهم الله ويمقتهم المؤمنون بذلك الجدال.
﴿كَذلِكَ﴾ أي : كما طبع الله على قلوبهم حتى كذبوا وجادلوا بالباطل، يطبع ﴿عَلَى كُلّ قَلْبِ مُتَكَبّرٍ﴾ عن عبادة الله وتوحيده. وقد سبق بيان معنى الجبار في [هود: ٥٩]. وقرأ أبو عمرو :﴿عَلَى كُلّ قَلْبِ﴾ بالتنوين، وغيره من القراء السبعة يضيفه. وقال أبو علي : المعنى : يطبع على جملة القلب من المتكبر. واختار قراءة الإضافة الزجاج، قال : لأن المتكبر هو الإنسان، لا القلب.
فإن قيل : لو كانت هذه القراءة أصوب لتقدم القلب على الكل ؟
فالجواب : أن هذا جائز عند العرب، قال الفراء : تقدم هذا وتأخره، واحد، سمعت بعض العرب يقول : هو يرجِّل شعره يوم كل جمعة، يريد : كل يوم جمعة، والمعنى واحد. وقد قرأ ابن مسعود، وأبو عمران الجوني :﴿عَلَى قَلْبِكَ كُلّ مُتَكَبّرٍ﴾ بتقديم القلب.