فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ﴾ بدل ﴿مَنْ﴾، والجمع باعتبار معناها، وإفراد الضمير باعتبار اللفظ، أو بيان لها، أو صفة، أو في محل نصب بإضمار أعني، أو خبر مبتدأ محذوف، أي هم الذين، أو مبتدأ وخبره يطبع، والأول أولى. قال ابن جريج : الذين يجادلون يهود، قيل : هذا من كلام الرجل المؤمن أيضا، وقيل : إنه ابتداء كلام من الله سبحانه.
﴿بِغَيْرِ سُلْطَانٍ﴾ أي بغير حجة واضحة، وبرهان ساطع ﴿أَتَاهُمْ﴾ صفة لسلطان ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آَمَنُوا﴾ يحتمل أن يراد به التعجب والاستعظام وأن يراد به الذم كبئس، وفاعل كبر ضمير يعود إلى الجدال المفهوم من : يجادلون، قال المحلي : كبر خبر المبتدأ انتهى، وهذا أولى وأحسن الأعاريب العشرة التي ذكرها السمين. وإليه نحا أبو حيان.
﴿كَذَلِكَ﴾ الطبع المحكم البليغ ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ مستأنف قرأ الجمهور بإضافة قلب إلى متكبر واختارها أبو حاتم وأبو عبيدة وفي الكلام حذف والتقدير كذلك يطبع الله على قلب كل متكبر، فحذف كل الثانية لدلالة الأولى عليها، والمعنى أنه سبحانه يطبع على قلوب جميع المتكبرين الجبارين.
وقرئ بتنوين قلب على أن متكبرا صفة له فيكون القلب مرادا به الجملة، لأن القلب هو محل التكبر، وسائر الأعضاء تبع له في ذلكم، وهما سبعيتان، وقرأ ابن مسعود على قلب كل متكبر، وتقديره عند الزمخشري على كل ذي قلب متكبر، قال الشيخ ولا ضرورة تدعو إلى اعتبار الحذف، قلت بل ثم ضرورة إلى ذلك، وهي توافق القراءتين. ثم لما سمع فرعون هذا رجع إلى تكبره وتجبره، معرضا عن الموعظة نافرا عن قبولها.
﴿بِغَيْرِ سُلْطَانٍ﴾ أي بغير حجة واضحة، وبرهان ساطع ﴿أَتَاهُمْ﴾ صفة لسلطان ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آَمَنُوا﴾ يحتمل أن يراد به التعجب والاستعظام وأن يراد به الذم كبئس، وفاعل كبر ضمير يعود إلى الجدال المفهوم من : يجادلون، قال المحلي : كبر خبر المبتدأ انتهى، وهذا أولى وأحسن الأعاريب العشرة التي ذكرها السمين. وإليه نحا أبو حيان.
﴿كَذَلِكَ﴾ الطبع المحكم البليغ ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ مستأنف قرأ الجمهور بإضافة قلب إلى متكبر واختارها أبو حاتم وأبو عبيدة وفي الكلام حذف والتقدير كذلك يطبع الله على قلب كل متكبر، فحذف كل الثانية لدلالة الأولى عليها، والمعنى أنه سبحانه يطبع على قلوب جميع المتكبرين الجبارين.
وقرئ بتنوين قلب على أن متكبرا صفة له فيكون القلب مرادا به الجملة، لأن القلب هو محل التكبر، وسائر الأعضاء تبع له في ذلكم، وهما سبعيتان، وقرأ ابن مسعود على قلب كل متكبر، وتقديره عند الزمخشري على كل ذي قلب متكبر، قال الشيخ ولا ضرورة تدعو إلى اعتبار الحذف، قلت بل ثم ضرورة إلى ذلك، وهي توافق القراءتين. ثم لما سمع فرعون هذا رجع إلى تكبره وتجبره، معرضا عن الموعظة نافرا عن قبولها.