البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحاً﴾، أقوال فرعون :﴿ذروني أقتل موسى، ما أريكم إلا ما أرى، يا هامان ابن لي صرحاً﴾، حيدة عن محاجة موسى، ورجوع إلى أشياء لا تصح، وذلك كله لما خامره من الجزع والخوف وعدم المقاومة، والتعرف أن هلاكه وهلاك قومه على يد موسى، وأن قدرته عجزت عن التأثير في موسى، هذا على كثرة سفكه الدماء.
وتقدم الكلام في الصرح في سورة القصص فأغنى عن إعادته.
قال السدي : الأسباب : الطرق.
وقال قتادة : الأبواب ؛ وقيل : عنى لعله يجد، مع قربه من السماء، سبباً يتعلق به، وما أداك إلى شيء فهو سبب، وأبهم أولاً الأسباب، ثم أبدل منها ما أوضحها.
والإيضاح بعد الإبهام يفيد تفخيم الشيء، إذ في الإبهام تشوق للمراد، وتعجب من المقصود، ثم بالتوضيح بحصل المقصود ويتعين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى