الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
قيل : الصرح : البناء الظاهر الذي لا يخفى على الناظر وإن بعد، اشتقوه من صرح الشيء إذا ظهر، و ﴿أسباب السماوات﴾ طرقها وأبوابها وما يؤدي إليها، وكل ما أداك إلى شيء فهو سبب إليه، كالرشاء ونحوه،
فإن قلت : ما فائدة هذا التكرير ؟ ولو قيل : لعلي أبلغ أسباب السموات لأجزأ ؟ قلت : إذا أبهم الشيء ثم أوضح كان تفخيماً لشأنه، فلما أراد تفخيم ما أمل بلوغه من أسباب السموات أبهمها ثم أوضحها، ولأنه لما كان بلوغها أمراً عجيباً أراد أن يورده على نفس متشوفة إليه، ليعطيه السامع حقه من التعجب، فأبهمه ليشوف إليه نفس هامان، ثم أوضحه.
فإن قلت : ما فائدة هذا التكرير ؟ ولو قيل : لعلي أبلغ أسباب السموات لأجزأ ؟ قلت : إذا أبهم الشيء ثم أوضح كان تفخيماً لشأنه، فلما أراد تفخيم ما أمل بلوغه من أسباب السموات أبهمها ثم أوضحها، ولأنه لما كان بلوغها أمراً عجيباً أراد أن يورده على نفس متشوفة إليه، ليعطيه السامع حقه من التعجب، فأبهمه ليشوف إليه نفس هامان، ثم أوضحه.