المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ذكر الله عز وجل مقالة فرعون حين أعيته الحيل في مقاومة موسى عليه السلام بحجة، وظهر لجميع المشاهدين أن ما يدعو إليه موسى من عبادة إله السماء حق، فنادى فرعون هامان وهو زيره والناظر في أموره، فأمره أن يبني له بناء عالياً نحو السماء. و «الصرح » كل بناء عظيم شنيع القدر، مأخوذ من الظهور والصراحة، ومنه قولهم : صريح النسب، وصرح بقوله، فيورى أن هامان طبخ الآجر لهذا الصرح ولم يطبخ قبله، وبناه ارتفاع مائة ذراع فعبث الله جبريل فمسحه بجناحه فكسره ثلاث كسر، تفرقت اثنتان ووقعت ثالثة في البحر. وروي أن هامان لم يكن من القبط، وقيل : كان منهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى