الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
وقرىء :«فأطلع » بالنصب على جواب الترجي، تشبيهاً للترجي بالتمني. ومثل ذلك التزيين وذلك الصدّ ﴿زُيّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السبيل﴾ والمزين : إما الشيطان بوسوسته، كقوله تعالى :﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشيطان أعمالهم فَصَدَّهُمْ عَنِ السبيل﴾ [النمل: ٣٤] أو الله تعالى على وجه التسبيب، لأنه مكن الشيطان وأمهله. ومثله :﴿زَيَّنَّا لَهُمْ أعمالهم فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ [النمل: ٤]. وقرىء :«وزين لهم سوء عمله » على البناء للفاعل والفعل لله عزّ وجلّ، دلّ عليه قوله :﴿إلى إله موسى﴾ وصدّ، بفتح الصاد وضمها وكسرها، على نقل حركة العين إلى الفاء، كما قيل : قيل. والتباب : الخسران والهلاك. وصدّ : مصدر معطوف على سوء عمله وصدّوا هو وقومه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى