محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٦:﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا﴾ أي قصرا عاليا ظاهرا لكل أحد ﴿لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ﴾ أي طرقها ﴿فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ أي لأسأله عن إرساله، أو لأقف على كنهه ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ قال ابن جرير :(١) أي لأظن موسى كاذبا فيما يقول ويدّعي، من أن له في السماء ربًّا أرسله إلينا ﴿وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ أي سبيل الرشاد لما طبع على قلبه، من كبره وتجبّره وإسرافه وارتيابه ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ﴾ أي خسار وهلاك، لذهاب نفقته على الصرح سدى، وعدم نيله، مما أراده من الاطلاع، شيئا.
١ انظر الصفحة رقم ٦٦ من الجزء الرابع والعشرين (طبعة الحلبي الثانية)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى