معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
قوله عز جل :﴿غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾.
جعلها كالنعت للمعرفة وهي نكرة ؛ ألا ترى أنك تقول : مررت برجل شديد القلب، إلاّ أنه وقع معها قوله :﴿ذي الطول﴾، وهو معرفة فأجرين مجراه. وقد يكون خفضها على التكرير فيكون المعرفة والنكرة سواء. ومثله قوله :﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الوَدُودُ، ذُو العرشِ المجيدُ، فعَّالٌ لما يريدُ﴾ فهذا على التكرير ؛ [ ١٦٣/ا ] لأن فعّال نكرة محضة، ومثله قوله :﴿رفيعُ الدرجاتِ ذو العرشِ﴾، فرفيع نكرة، وأجرى على الاستئناف، أو على تفسير المسألة الأولى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى