الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى(١) :﴿غافر الذنب قابل التوب﴾.
﴿غافر﴾ خفض على البدل ولا يحسن أن يكون نعتا لأنه نكرة إذ هو لما يستقبل(٢) ومثله :﴿وقابل الثوب﴾(٣) فإن جعلتهما(٤). لما مضى حَسُنَ(٥)، لأنه تعالى ذكره لم يزل غفارا لذنوب عباده قابلا للتوبة ممن(٦) تاب منهم. فيحسن على هذا أن يكونا نعتين لله(٧) جل ذكره، ويحسن أن يكون بدلا(٨).
والتوب : جمع توبة كدومة ودوم. ويجوز أن يكون التوب مصدرا(٩) كتوبة يقال : تاب توبة وتوبا.
فأما قوله ﴿شديد العقاب﴾ فهو نكرة، فلا يجوز أن يكون إلا بدلا.
فأما قوله :﴿ذي الطول﴾ فيحسن أن يكون معرفة لأنه لم يزل كذلك، فيجوز ( على ذلك أن يكون )(١٠) نعتا وبدلا(١١).
وقوله :﴿لا إله إلا هو﴾ جملة في موضع النعت.
ومعنى ﴿شديد العقاب﴾، أي(١٢) : لمن عاقبه من أهل العصيان.
ومعنى ﴿ذي الطول﴾ : ذي الفضل المبسوط على من يشاء(١٣) من خلقه.
قال ابن عباس : ذي الطَّوْلِ :( ذي السَّعةَ والغنى )(١٤).
وقيل معناه : ذي الطول(١٥) على أوليائه يضاعف لهم الحسنات ويعفو عن السيئات.
وقيل : معناه : ذي الغناء(١٦) عمن لا يقول :( لا إله إلا الله ) ودل على هذا المعنى قوله بعد ذلك : لا إله إلا هو.
وقال قتادة :( ذي الطول : ذي النعم )(١٧).
وقال ابن زيد : الطول : القدرة(١٨).
ومعنى ﴿لا إله إلا هو إليه المصير﴾، أي : لا معبود غيره، إليه المرجع.
﴿غافر﴾ خفض على البدل ولا يحسن أن يكون نعتا لأنه نكرة إذ هو لما يستقبل(٢) ومثله :﴿وقابل الثوب﴾(٣) فإن جعلتهما(٤). لما مضى حَسُنَ(٥)، لأنه تعالى ذكره لم يزل غفارا لذنوب عباده قابلا للتوبة ممن(٦) تاب منهم. فيحسن على هذا أن يكونا نعتين لله(٧) جل ذكره، ويحسن أن يكون بدلا(٨).
والتوب : جمع توبة كدومة ودوم. ويجوز أن يكون التوب مصدرا(٩) كتوبة يقال : تاب توبة وتوبا.
فأما قوله ﴿شديد العقاب﴾ فهو نكرة، فلا يجوز أن يكون إلا بدلا.
فأما قوله :﴿ذي الطول﴾ فيحسن أن يكون معرفة لأنه لم يزل كذلك، فيجوز ( على ذلك أن يكون )(١٠) نعتا وبدلا(١١).
وقوله :﴿لا إله إلا هو﴾ جملة في موضع النعت.
ومعنى ﴿شديد العقاب﴾، أي(١٢) : لمن عاقبه من أهل العصيان.
ومعنى ﴿ذي الطول﴾ : ذي الفضل المبسوط على من يشاء(١٣) من خلقه.
قال ابن عباس : ذي الطَّوْلِ :( ذي السَّعةَ والغنى )(١٤).
وقيل معناه : ذي الطول(١٥) على أوليائه يضاعف لهم الحسنات ويعفو عن السيئات.
وقيل : معناه : ذي الغناء(١٦) عمن لا يقول :( لا إله إلا الله ) ودل على هذا المعنى قوله بعد ذلك : لا إله إلا هو.
وقال قتادة :( ذي الطول : ذي النعم )(١٧).
وقال ابن زيد : الطول : القدرة(١٨).
ومعنى ﴿لا إله إلا هو إليه المصير﴾، أي : لا معبود غيره، إليه المرجع.
١ ساقط من (م)..
٢ انظر: معاني الأخفش ٢/٦٧٤، وجامع البيان ٢٤/٢٧، ومعاني الزجاج ٤/٣٦٦، وإعراب النحاس ٤/٢٥، ومعاني الفراء ٣/٥..
٣ (ح): الثوب..
٤ (ت): جعلتها..
٥ في طرة (ت)..
٦ (ت): من..
٧ (ح) له..
٨ انظر: إعراب النحاس ٤/٢٦، والتبيان في إعراب القرآن ٣٩٠..
٩ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/١٩٤، والكامل ١/٥١٨..
١٠ (ح) أن يكون على ذلك..
١١ انظر: إعراب النحاس ٤/٢٦..
١٢ في طرة (ت)..
١٣ (ح) شاء..
١٤ انظر: جامع البيان ٢٤/٢٧، والمحرر الوجيز ١٤/١١٤، وتفسير ابن كثير ٤/٧١. ونسب القرطبي في جامعه هذا القول إلى مجاهد ١٥/٢٩١..
١٥ (ح): التطول..
١٦ ت: الغنى..
١٧ انظر: جامع البيان ٢٤/٢٨، وتفسير ابن كثير ٤/٧١. أما القرطبي فقد نسب هذا القول في جامعة ١٥/٢٩١ إلى ابن عباس..
١٨ انظر: جامع البيان ٢٤/٢٨..
٢ انظر: معاني الأخفش ٢/٦٧٤، وجامع البيان ٢٤/٢٧، ومعاني الزجاج ٤/٣٦٦، وإعراب النحاس ٤/٢٥، ومعاني الفراء ٣/٥..
٣ (ح): الثوب..
٤ (ت): جعلتها..
٥ في طرة (ت)..
٦ (ت): من..
٧ (ح) له..
٨ انظر: إعراب النحاس ٤/٢٦، والتبيان في إعراب القرآن ٣٩٠..
٩ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/١٩٤، والكامل ١/٥١٨..
١٠ (ح) أن يكون على ذلك..
١١ انظر: إعراب النحاس ٤/٢٦..
١٢ في طرة (ت)..
١٣ (ح) شاء..
١٤ انظر: جامع البيان ٢٤/٢٧، والمحرر الوجيز ١٤/١١٤، وتفسير ابن كثير ٤/٧١. ونسب القرطبي في جامعه هذا القول إلى مجاهد ١٥/٢٩١..
١٥ (ح): التطول..
١٦ ت: الغنى..
١٧ انظر: جامع البيان ٢٤/٢٨، وتفسير ابن كثير ٤/٧١. أما القرطبي فقد نسب هذا القول في جامعة ١٥/٢٩١ إلى ابن عباس..
١٨ انظر: جامع البيان ٢٤/٢٨..