إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
وقولُه تعالَى :﴿تَدْعُونَنِي لأكْفُرَ بالله﴾ بدلٌ أو بيانٌ فيه تعليلٌ والدعاءُ كالهدايةِ في التعديةِ بإلى واللامِ ﴿وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ﴾ بشركتِه له تعالى في المعبوديةِ وقيل بربوبيتِه ﴿عِلْم﴾ والمرادُ نفيُ المعلومِ والإشعارُ بأنَّ الألوهيةَ لابُدَّ لها من بُرهانٍ موجبٍ للعلمِ بَها. ﴿وَأَنَاْ أَدْعُوكُمْ إِلَى العزيز الغفار﴾ الجامعِ لجميعِ صفاتِ الألوهيةِ من كمالِ القُدرةِ والغَلبةِ وما يتوقفُ عليهِ من العلمِ والإرادةِ والتمكنِ من المجازاةِ والقدرةِ على التعذيبِ والغفرانِ.