فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم فسر الدعوتين فقال :﴿تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ أي ما لا علم لي بكونه شريكا لله، والمراد بنفي العلم نفي المعلوم بدل من تدعونني الأولى على جهة البيان لها، وأتى بجملة فعلية لتدل على أن دعوتهم باطلة لا ثبوت لها، وفي قوله ﴿وَأَنَا أَدْعُوكُمْ﴾ بجملة اسمية لتدل على ثبوت دعوته وتقويتها ﴿إِلَى الْعَزِيزِ﴾ الغالب على أمره، وفي انتقامه ممن كفر ﴿الْغَفَّارِ﴾ لذنب من آمن به وتاب.