تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٤٢ ثم فسّر ما يدعوهم إليه من النجاة حين(١) قال :﴿تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ﴾ هذا منه تفسير ما دعاهم إلى النجاة، وبيان ما يدعونه إلى الهلاك.
ثم قوله :﴿تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ﴾ قد يستعمل قوله :﴿مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ في نفي العلم، أي ليس ذلك، وذلك في إثبات العلم بخلافه وضده ؛ يقول :﴿وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ ولا كان من الشريك(٢) أو يقول : تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لكم به علم، والله أعلم.
١ في الأصل وم: حيث..
٢ من م، في الأصل وم: الشرك..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى