فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ولما بلغ ذلك المؤمن في باب النصيحة إلى هذا الكلام ختم كلامه بخاتمة لطيفة فقال :﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ( ٤٤ )﴾﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ﴾ إذا نزل بكم العذاب وتعلمون أني قد بالغت في نصحكم وتذكيركم، وهو كلام مجمل مبهم، وفي هذا الإبهام والإجمال من التخويف والتهديد ما لا يخفى.
﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾ مستأنف، أي أتوكل عليه وأسلم أمري إليه قيل : إنه قال هذا لما أرادوا الإيقاع به، قال مقاتل : هرب هذا المؤمن إلى الجبل فطلبوه فلم يقدروا عليه وقيل : القائل هو موسى والأول أولى ﴿إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ يعلم المحق من المبطل.
﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾ مستأنف، أي أتوكل عليه وأسلم أمري إليه قيل : إنه قال هذا لما أرادوا الإيقاع به، قال مقاتل : هرب هذا المؤمن إلى الجبل فطلبوه فلم يقدروا عليه وقيل : القائل هو موسى والأول أولى ﴿إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ يعلم المحق من المبطل.