فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
﴿فَوقَاهُ الله سَيّئَاتِ مَا مَكَرُواْ﴾ أي وقاه الله ما أرادوا به من المكر السيئ، وما أرادوه به من الشرّ. قال قتادة : نجاه الله مع بني إسرائيل ﴿وَحَاقَ بِئَالِ فِرْعَوْنَ سُوء العذاب﴾ أي : أحاط بهم، ونزل عليهم سوء العذاب. قال الكسائي : يقال : حاق يحيق حيقاً، وحيوقاً : إذا نزل ولزم. قال الكلبي : غرقوا في البحر ودخلوا النار، والمراد بآل فرعون : فرعون وقومه، وترك التصريح به للاستغناء بذكرهم عن ذكره لكونه أولى بذلك منهم، أو المراد بآل فرعون فرعون نفسه. والأوّل أولى ؛ لأنهم قد عذبوا في الدنيا جميعاً بالغرق، وسيعذبون في الآخرة بالنار.