مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب * النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب * وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار * قال الذين استكبروا إنا كل فيها إن الله قد حكم بين العباد * وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب * قالوا أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾.
اعلم أنه تعالى لما بين أن ذلك الرجل لم يقصر في تقرير الدين الحق، وفي الذب عنه فالله تعالى رد عنه كيد الكافرين وقصد القاصدين، وقوله تعالى :﴿فوقاه الله سيئات ما مكروا﴾ يدل على أنه لما صرح بتقرير الحق فقد قصدوه بنوع من أنواع السوء، قال مقاتل لما ذكر هذه الكلمات قصدوا قتله فهرب منهم إلى الجبل فطلبوه فلم يقدروا عليه، وقيل المراد بقوله ﴿فوقاه الله سيئات ما مكروا﴾ أنهم قصدوا إدخاله في الكفر وصرفه عن الإسلام ﴿فوقاه الله﴾ عن ذلك إلا أن الأول أولى لأن قوله بعد ذلك ﴿وحاق بئال فرعون سوء العذاب﴾ لا يليق إلا بالوجه الأول، وقوله تعالى :﴿وحاق بئال فرعون﴾ أي أحاط بهم ﴿سوء العذاب﴾ أي غرقوا في البحر.
وقيل بل المراد منه النار المذكورة في قوله ﴿النار يعرضون عليها﴾ قال الزجاج ﴿النار﴾ بدل من قوله ﴿سوء العذاب﴾ قال : وجائز أيضا أن تكون مرتفعة على إضمار تفسير ﴿سوء العذاب﴾ كأن قائلا قال : ما سوء العذاب ؟ فقيل :﴿النار يعرضون عليها﴾.
قرأ حمزة ﴿حاق﴾ بكسر الحاء وكذلك في كل القرآن والباقون بالفتح.
اعلم أنه تعالى لما بين أن ذلك الرجل لم يقصر في تقرير الدين الحق، وفي الذب عنه فالله تعالى رد عنه كيد الكافرين وقصد القاصدين، وقوله تعالى :﴿فوقاه الله سيئات ما مكروا﴾ يدل على أنه لما صرح بتقرير الحق فقد قصدوه بنوع من أنواع السوء، قال مقاتل لما ذكر هذه الكلمات قصدوا قتله فهرب منهم إلى الجبل فطلبوه فلم يقدروا عليه، وقيل المراد بقوله ﴿فوقاه الله سيئات ما مكروا﴾ أنهم قصدوا إدخاله في الكفر وصرفه عن الإسلام ﴿فوقاه الله﴾ عن ذلك إلا أن الأول أولى لأن قوله بعد ذلك ﴿وحاق بئال فرعون سوء العذاب﴾ لا يليق إلا بالوجه الأول، وقوله تعالى :﴿وحاق بئال فرعون﴾ أي أحاط بهم ﴿سوء العذاب﴾ أي غرقوا في البحر.
وقيل بل المراد منه النار المذكورة في قوله ﴿النار يعرضون عليها﴾ قال الزجاج ﴿النار﴾ بدل من قوله ﴿سوء العذاب﴾ قال : وجائز أيضا أن تكون مرتفعة على إضمار تفسير ﴿سوء العذاب﴾ كأن قائلا قال : ما سوء العذاب ؟ فقيل :﴿النار يعرضون عليها﴾.
قرأ حمزة ﴿حاق﴾ بكسر الحاء وكذلك في كل القرآن والباقون بالفتح.