فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ أي ما أردوا به من المكر السيئ وما هموا به من إلحاق أنواع العذاب بمن خالفهم، قال قتادة نجاه الله مع بني إسرائيل من الغرق ﴿وَحَاقَ بِآَلِ فِرْعَوْنَ﴾ أي أحاط بهم ونزل عليهم ﴿سُوءُ الْعَذَابِ﴾ قال الكسائي : يقال حاق يحيق حيقا وحيوقا إذا نزل ولزم قال الكلبي غرقوا في البحر ودخلوا النار، والمراد بآل فرعون فرعون وقومه، وترك التصريح به للاستغناء بذكرهم عن ذكره، لكونه أولى بذلك منهم، أو المراد بآل فرعون فرعون نفسه، والأول أولى لأنهم قد عذبوا في الدنيا جميعا بالغرق وسيعذبون في الآخرة بالنار،